محمود الآشتياني

3

حاشية على درر الفوائد

لحكم مترتب على ذاك الموضوع ، كان يقال البول المعلوم أو الخمر المعلوم نجس ، ثانيهما ما جعل القطع بحكم أو بموضوع ذي حكم موجبا لثبوت حكم لموضوع آخر ، كان يقال إذا قطعت بحرمة شئ أو بولية مايع يجب عليك التصدق مثلا ، وما يمكن اخذه موضوعا على وجه الصفتية والطريقية ، هو هذا القسم ، دون الأول فإنه لا يمكن اخذه موضوعا الا على وجه الصفتية فقط ، بداهة ان اخذه موضوعا على وجه الطريقية مستلزم للحاظه طريقيا آليّا بالنسبة إلى ذات متعلقه ، ولحاظه استقلاليا بالنسبة إلى حكمه ، ولا شبهة في تضاد اللحاظين فلا يكاد يجتمعان في انشاء واحد ، هذا مع أن جعله تمام الموضوع الذي مرجعه إلى دوران الحكم مداره سواء طابق الواقع وكان متعلقه متحققا واقعا أم لا ، ينافي جعله موضوعا بلحاظ طريقيته إلى متعلقه كما لا يخفى ، ومما ذكرنا ظهر ان المتصور من اخذ القطع موضوعا على وجه الطريقية ، هو ما إذا تعلق بحكم أو بموضوع ذي حكم وجعل موجبا لثبوت حكم لموضوع آخر ، وعليه فلا مجال لما أورده على نفسه ب قوله فان قلت الخ ، ولا لتسليم وروده فيما كان العلم تمام الموضوع ولم يكن لمتعلقه اثر ، وذلك لما عرفت من أنه إذا لم يكن لمتعلقه اثر ، لا يمكن اخذه موضوعا على وجه الطريقية لحكم مترتب على متعلقه باعتبار تعلقه به ، كي يبحث في امكان قيام الامارات ومثل الاستصحاب مقامه وعدمه فتدبر ، هذا فيما إذا جعل القطع بحكم أو موضوع ذي حكم موجبا لثبوت حكم لموضوع آخر ، واما اخذ القطع بحكم أو بموضوع ذي حكم في موضوع شخص ذلك الحكم أو مثله أو ضده فكل ذلك محال اما الأول فللزوم الدور ، واما الثاني فللزوم الخلف ، واما الثالث فللزوم اجتماع المثلين ، واما الرابع فللزوم اجتماع الضدين ووجه الكل واضح قوله ومما قررنا من أن المراد من اخذ القطع موضوعا على وجه الطريقية ، هو اخذه من حيث كونه أحد مصاديق الطريق المعتبر يظهر لك الجواب الخ قوله طريقا بالمعنى الذي سبق ، وهو كونه أحد مصاديق الطريق المعتبر . قوله فالجزء الوحداني ليس مما اخذ الخ حاصله انه لا شك في ان الموضوع للحكم